الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخولرفع الصور

شاطر | 
 

 الوراثة وزواج الأقارب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
muh_san
مراقب
مراقب
avatar

عدد الرسائل : 158
العمر : 27
المزاج : :
تاريخ التسجيل : 08/04/2008

مُساهمةموضوع: الوراثة وزواج الأقارب   الأحد أبريل 13, 2008 8:56 pm

الوراثة وزواج الأقارب

المقدمة:-
قال تــعالى(( وخلقنا لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعلنا بينكم مودة ورحمة)) لا شك أن الزواج هو أسمى الروابط الإنسانية التي سنتها الأديان السماوية وصدقت عليها الأعراف ونظمتها لتتفق مع الفطرة كغيره من أمور الحياة. ويحتاج الزواج إلى التدقيق والتفكير والأسس السليمة التي تستقيم بها هذه الشركة حتى لا تشكل مصدر تعاسة أو ضرراً لأطرافها، ومن هنا يكون الاهتمام أولا بالاختيار المناسب والذي لا بد فيه من مراعاة عدة نقاط منها الدين والخلق والتكافؤ الاجتماعي وأخيرا التوافق الطبي الذي لم يكن هناك اهتمام كبير به فيما مضى مع انه يؤثر على استقرار الحياة الزوجية وسلامة الأطفال الذين يولدون. و نتيجة للتقدم العلمي في علوم الوراثة في عصرنا الحاضر وما صاحب ذلك التقدم من اكتشاف كثير من الحقائق العلمية لم تكن مفهومة في العصور الماضية . والحرص على سلامة الأطفال ولكون زواج الأقارب منتشر في المجتمعات الشرقية قررت القيام بهذا التقرير لما ثبت علمياً من وجود احتمالات لولادة أطفال مصابين بأمراض وراثية.
ويتضمن التالي:
• الزواج من الأقارب ورأي الــطـــب .
• الأمراض الوراثية التي يمــكـــن انـتـقـالــــهـــا .
• الأسس العلــــمية لانتقال الأمراض الوراثية .
• أهمية الفــحص الطـــبي قــبل الزواج .
• أهم الفحوصات للرجل والمرأة .
العرض:-
المقصود بزواج الأقارب هو علاقة الزواج بين اثنين تربط بينهما روابط الدم مثل زواج أبناء العمومة والخؤولة ، وزواج الأبناء من بنات عمهم أو بنات عماتهم أو بنات أخوالهم أو بنات خالاتهم ونحوهن من القرابة وطبقا لمبادئ علم الجينات، فان احتمال حمل زوجين قريبين جينيا من نوع واحد, تكون مرتفعة، مما يزيد من احتمال اكتساب المواليد جينا وراثيا لمرض نادر ولا يعني بالضرورة حدوث هذا لكل زوجين قريبين وكل مولود . حيث انه يدور جدل كبير حول هذا الموضوع في أوساط العلماء والأطباء والباحثين وعامة الناس في حسن هذا الزواج أو قبحه ،وسوف نجلي هذا الموضوع بعون الله تعالى في العلم والطب الحديث.

*رأي الطب:-
دائماً يأمل الأبوين أن يرزقا أطفال أصحاء،و لكن كل المواليد لديهم خطر إصابتهم بعيوب أو مشاكل خَلقية عديدة.ولكلمة"خَلقية"معنى خاص لدى الأطباء ويقصدون بها كل العيوب والتشوهات التي حدثت خلال خلقة الطفل وولد بها ( بمعنى وجودها عند الولادة ) ،أو أن تكون موجودة قبل الولادة حتى وليس من الضروري أن يكتشفها الأطباء مباشرة بعد الولادة.إن نسبه احتمال ولادة طفل لدية عيب حلقي هو 3% لكل المواليد(إي في كل 100 حالة ولادة 3 أطفال مصبون بعيب في الخلقة) .ولو نظرنا إلى أولئك الأطفال الذين يولدون من أبوين يربطهم عرق قرابة فأن نسبة حدوث العيوب الخلقية لديهم تصل إلى 4% وفي أقصى الإحصائيات تصل إلى 6%. هذه الزيادة (6%) تبدو لأول وهلة قليلة ولكن لو قارنها ب 3% او4% لتضح لنا أن النسبة وصلت إلى الضعف . إي أن نسبه احتمال حدوث العيوب الخلقية تزيد بالضعف عند المواليد الذين يولدون لأبوين قريبين من بعضهما البعض بالنسب. ونستطيع أن نستنتج أن هذه الأرقام لا تصل بايت حال إلى الأرقام العالية التي يعتقدها بعض الناس وأن زواج الأقارب حتميا يؤدي لولادة طفل به عيوب خلقيه فهذا خطأ شائع. وقد أثبتت بعض الدراسات ارتفاع معدل خطر الإصابة ببعض الأمراض الوراثية بين الأطفال من أزواج أقارب من الدرجة الأولى, أي أولاد وبنات العم والخال, علاوة على ازدياد نسبة الوفيات بين هؤلاء الأطفال.
* الأمراض الوراثية التي يمكن انتقالها :-
ويرى الأطباء أن الخطورة في مثل هذا الزواج تكمن في الأمراض الوراثية التي يحمل جيناتها الزوج والزوجة، ومع أن الأمراض من الممكن أن لا تظهر عليهما, إلا أنها تورث بعد الزواج للأطــفال والأحــفاد، منها : التخلف العقلي, والغالكستوسيميا، ومرض الكبد (ويلسون), إلى جانب أمراض الدم الوراثية التي تشمل فقر الدم المنجلي, وفقر دم البحر الأبيض المتوسط (الثلاسيميا), ومرض الكلية الذي يؤدي للفشل الكلوي, كما يُعتقد أن مرض الصرع والأمراض القلبية وأمراض الحساسية وداء السكري تــــزداد في بعض العائلات، وتتــــضــاعف احتمالات توارثها بالتــــزاوج بين الأقــــــارب.
*الأسس العلمية لانتقال الأمراض الوراثية:-
الأساس العلمي لانتقال الأمراض الوراثية من الآباء إلي الذرية يكون كالآتي:
تتكون المنطقة في الرحم من أمشاج الذكر والأنثى, وتحمل تلك الأمشاج العوامل الوراثية من كل من الأب والأم، وهكذا تنتقل الصفات الوراثية من الآباء إلى الأبناء والأحفاد إلى ما شاء الله، وكل ذلك في نظام متقن بديع يدل على قدرة الخالق البارئ المصور تبارك وتعالى. ولا يتغير النظام الوراثي في الإنسان مهما حدثت من طفرات وراثية، فهي قد تغير بعض الصفات الخلقية, إلا أنها لا تؤثر مطلقا على النظام الوراثي في الخلية البشرية, وتكون العوامل الوراثية في معظمها إما سائدة أو منتحية, فالعامل الوراثي السائد هو من له القدرة على الظهور والتعبير عن نفسه, بينما لا يستطيع العامل الوراثي المتنحي ذلك إلا إذا أجتمع مع عامل وراثي متنح مماثل تماما, حينئذ تظهر الصفة الوراثية التي يحملانها معا, وبوجود العوامل الوراثية السائدة والمتنحية التي تحمل الصفات الوراثية, تظهر تلك الصفات في الأبناء، فمنهم من يشبه الأم,ومنهم من يشبه الأب أو العم أو الخال.ووفقا للنظريات العلمية, فان وجود مرض وراثي في أحد الوالدين ينقله عامل وراثي سائد، فإنه يعبر عن نفسه في نسبة معينة من الأبناء ولا يظهر في الآخرين, أما في حالة العوامل الوراثية المتنحية فلا بد أن تكون موجودة في كل من الأب والأم معا ليظهر المرض في نسبة معينة من الأبناء يجتمع لديهم عاملان وراثيان متنحيان ولا يظهر فيمن ينتقل إليه عامل وراثي متنح واحد, وهذه العوامل الوراثية السائدة أو المتنحية، لا تحمل صفات غير مرغوب فيها أو أمراضا فقط, بل قد تحمل صفات مرغوبا فيها أيضا.

*أهمية الفحوصات قبل الزواج:-
إن الفحص الطبي قبل الزواج... قضية شائكة ذات أبعاد متباينة، قد تكون سبب في نجاح العلاقة الزوجية وتقويتها، ويمكن أن تؤدي دورا مؤثرا في اتخاذ القرار الصعب بالانفصال والرحيل ... ومهما كانت النتائج إلا أن الحقيقة لا تقبل الجدال أن الفحص الطبي قبل الزواج أصبح أمرا مهما لتفادي حدوث مشا كل مستقبلية تؤثر بشدة على العلاقة الزوجية... والحقيقة الأكثر تأكيدا أن المجتمع مازال يرفض بشدة تلك الحقيقة ويعتبره عيبا ومجال لا يجب الخوض فيه أو التلميح إليه؛ لأنه يحمل في داخله إهانة للطرف الآخر لا يمكن نسيانها أو تجاهلها..

*وتكمن أهمية الفحوصات في معرفة ما يلي:
1. قدرة الرجل والمرأة بدنيا على إتمام الزواج
2. كشف ما في احدهما من عقم .
3. كشف عن عجز الرجل الجنسي عن الملامسة.
4. كشف فتور المرأة الحسي ( البرود النسوي ) وما في جهازها التناسلي من نقص كأن تكون محرومة من الرحم.
5.الأمراض التناسلية التي تنتقل من أحدهما إلى الآخر بعد إتمام الزواج.
6. الأمراض الوراثية وأخطرها السكر وتخلف العقل والهيموفليا والتي تلازم الأولاد طوال حياتهم .
7.أمراض تؤثر في الحمل والولادة والذرية الأطفال مثل عامل الرايزوس ورض القطط والكلاب
.
*أهم الفحوصات التي يجب القيام بها:-
للرجل:
1- فحص البول والبراز وصورة للدم الكاملة وسرعة الترسيب، ولهذه الاختبارات تظهر نصف أمراض الإنسان تقريبا
2- تحليل المني عند الرجل، بعد ما فيه من خلايا المني، التي يجب ألا تقل عن مائة مليون في كل سنتيمتر مكعب 100 مليون 3سم.
3- فحص البروستاتا بتحليل سائل المعصور من البروستاتا لعلاج ما فيه من أمراض قبل الزواج.
4- مرض السكر ، واخطر الأمراض الوراثية ولا يصح أن يتزوج مريض السكر من امرأة مريضة بالسكر، لان طفلهما سيكون أكثر تعرضا للإصابة بهذا المرض الوراثي، الخطير ومن الخطأ أن يطلب الطبيب الاكتفاء بتحليل نسبة السكر عنده صائما والسكر صائما بل يجب تحديد نسبة السكر بعد الأكل بساعتين فالاختبار الثاني بعد تناول السكر واو الطعام، والاهم في كشف السكر وتحديد نسبته.
5- فحص الكبد والكلى والقلب قبل الزواج لعلاج أمراضها.
6- اختبار الزهري ( الفاسرمان) لعلاجه إن كان المرض موجودا .
7- تحديد نوع عامل الرايزوس ، لتجنب عواقبهفي الأطفال المولودين بعد أول طفل.

للمرأة:-
1.تختبر المرأة في معمل الاختبارات العامة ( الزهري والبول والبراز وصورة الدم الكاملة وسرعة الترسيب
وتحديد نسبة الهرمونات .
2. اختبار عامل الرايزوس وهو أهم اختبار للمرأة لأنه يؤثر في حياة أطفالها.
3. اختبار (توكسو بالزموس) الخاص بمرض القطط والكلاب وتصاب المرأة بالإجهاض إذا أصابها هذا المرض.
4. اختبارات الموجات الصوتية للرحم والمبيض وقناتي فالوب.

الخاتمة:-
قال تعالى (( ولا تلقوا بأنفسكم إلى التهلكة ))إن العلم والتكنولوجيا في تطور وتقدم مستمر ومن الطبيعي أن هذا التطور يصاحبه تطور في الأمراض التي لم تكن معروفة مسبقا ولكن أصبح الكشف عنها أمرا سهلا ، فلماذا نتيح الفرصة لأولادنا بأن يولدوا مشوهين أو لديهم أمراض تعوقهم عن ممارسة حياتهم بشكل طبيعي لماذا نحرمهم من طفولتهم ونعاقبهم على ذنب لم يرتكبوه أليسوا هؤلاء الأطفال هم جيل المستقبل ، هم حماة الوطن .فمن الطبيعي أن كل أب وكل أم يسعيان لتوفير سبل الراحة والسعادة الممكنة لأولادهم وان تعددت هذه السبل فمنهم من يحرصان على الرعاية التثقيفية ومنهم من يحرصان على الرعاية الدينية وقليل منهم من يحرصان على توفير الرعاية لصحية التي لا تقل أهمية عنهم وبما أنها أخطرهم فلماذا نغفل مع أنها أصبحت الآن متوفرة في كل مكان ...
* نــصــــــيــــحــتــي لكل شاب وفتاة قد عزما على الزواج القيام بالفحص الطبي اللازم قبل إتمام الزواج من أجل بناء أسرة سعيدة وأطفالا يكونون ذخرا للوطن.


المصادر والمراجع:-
1. كتاب: الوقاية من الإعاقة من منظور إسلامي. للكاتب: د. أسامة معاجيني . دار النشر: الكويت 1995
2. مجلة الوراثة الطبية . مقال لـلدكتور: أحمد شوقي إبراهيم . العدد الخامس والثلاثين 2/3/2003
3. جلبي ، خالص ، الطب محراب الإيمان ، مؤسسة الرسالة ،بيروت 1985
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الوراثة وزواج الأقارب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Isa Town Graduates Forum :: المنتديات العامة :: الدراسة والمذاكرة :: التربية الاسلامية-
انتقل الى: